تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في (١) «الرِّعاية»: إذا رَمَى صَيدًا فأثْبَتَه؛ مَلَكَه، ثُمَّ إنْ رماهُ آخَرُ فَقَتَلَه؛ فإنْ كان الأوَّلُ أصابَ مَقْتَلَه، والثَّاني مَذبَحَه قَصْدًا؛ حَلَّ، وعَلَيهِ للأوَّل غُرْمُ ما خَرَقَ من جِلْده.

وقِيلَ: بل ما بَينَ كَونِه حيًّا مجروحًا وكَونِه مُذَكًّى.

وفي غَيرِ ذلك يَحرُمُ، وعلى الثَّاني قِيمتُه مجروحًا بالجُرح الأوَّل، إنْ لم يُدرك الأوَّل ذَبْحَه بل مَيِّتًا، أوْ كمذبوحٍ.

وإنْ أدْرَكَه حيًّا حياةً مُسْتقِرَّةً، فلم يَذبَحْه، فمات؛ ضَمِنَه الثَّاني كذلك.

قال في (٢) «المحرَّر»: (وقال القاضي: يَضمَن نصفَ قِيمتِه مجروحًا بالجُرحَينِ مع أرْشِ نَقْصِه، وعِندِي: إنَّما يَضمَن نصفَ قِيمتِه مجروحًا بالجرح الأوَّل (٣) لا غَيرُ).

(وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدَ مُتَحَرِّكًا كَحَرَكَةِ المَذْبُوحِ؛ فَهُوَ كَالمَيِّتِ)؛ أيْ: لا يَحتاجُ إلى ذكاةٍ؛ لِأنَّ عَقْرَه كذَكاتِه.

(وَمَتَى (٤) أَدْرَكَهُ مَيِّتًا؛ حَلَّ)؛ لِأنَّ الاِصْطِيادَ أُقِيمَ مُقامَ الذَّكاة، والجارح (٥) له آلةٌ كالسِّكين، وعَقْرُهُ بمَنزِلةِ قَطْعِ الأَوْداج، (بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ):

(أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ (٦) مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ)؛ لقَولِه عليه السلام: «فإنَّ أخْذَ الكَلْبِ ذَكاةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٧)، والصَّائدُ بمَنزِلةِ المذَكِّي، فيشترط (٨) فيه الأهْلِيَّةُ.

(١) قوله: (قال في) في (م): وفي، وهو سقط من (ن).

(٢) قوله: (قال في) سقط من (ن).

(٣) قوله: (إن لم يدرك الأول ذبحه بل ميتًا …) إلى هنا سقط من (م).

(٤) في (م): ومن.

(٥) في (م): الجارح.

(٦) قوله: (الصائد) سقط من (م).

(٧) أخرجه البخاري (٥٤٧٥)، ومسلم (١٩٢٩)، من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه.

(٨) في (م): فتشترط.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٩