تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّانِي: يكُونُ مُقِرًّا بالثَّانِي كالأوَّل؛ لِأنَّه ذَكَرَه في سِياقِ الإقْرارِ، أشْبَهَ المظْروفَ.

واخْتارَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين فِيمَا إذا قال: عَبْدٌ عَلَيهِ عِمامَةٌ: يكُونُ مُقِرًّا بِهِما (١).

وكذلك إنْ قال: غَصَبْتُ ثَوبًا في مِندِيلٍ، أو زَيتًا في زِقٍّ، أوْ دَراهِمَ في كِيسٍ، أوْ في صُندُوقٍ.

وقِيلَ: إنْ قَدَّمَ المظْروفَ؛ فهو مُقِرٌّ به، وإنْ أخَّرَه؛ فهو مُقِرٌّ بظَرْفِه.

وقِيلَ: مُقِرٌّ بالعِمامَة دُونَ السَّرْج.

فأمَّا إنْ قال: عَبْدٌ بِعِمامَةٍ، أوْ بِعِمامَتِه، أوْ دابَّةٌ بسَرْجٍ، أوْ بسَرْجِها، أوْ سَيفٌ بقِرابٍ، أوْ قِرابِهِ؛ لَزِمَه ما ذَكَرَه؛ لِأنَّ الباءَ تُعلِّق (٢) الثَّانِيَ بالأوَّلِ.

فإنْ قالَ: في يَدِي دارٌ مفروشة (٣)؛ فَوَجْهانِ.

وإنْ قال: له عِنْدي دابَّةٌ في إصْطَبْلٍ؛ فَقَدْ أَقَرَّ بالدَّابَّةِ وَحْدَها.

وإنْ قالَ: له الأَلْفُ الَّذي في الكِيس؛ فهو مُقِرٌّ بها دُونَ الكَيسِ، فإنْ لم يكُنْ فِيهِ شَيءٍ؛ لَزِماهُ في الأَقْيَسِ، وإنْ نَقَصَ يُتِمُّه.

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ؛ كَانَ مُقِرًّا بِهِمَا)، ذَكَرَه في «المحرَّر» و«الوجيز»؛ لِأنَّ الفَصَّ جُزْءٌ من الخاتَمِ؛ كما لو قَالَ: له عَلَيَّ ثَوبٌ فِيهِ عَلَمٌ.

وإنْ قَالَ: خاتَمٌ وأطلَقَ؛ لَزِماهُ؛ لِأنَّه اسْمٌ للجَمِيعِ، وفِيهِما وَجْهٌ.

(وَإِنْ قَالَ: فَصٌّ فِي خَاتَمٍ؛ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ)؛ ك: عَلَيَّ ثَوبٌ في مِندِيلٍ.

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَوْ دِينَارٌ؛ لَزِمَهُ أَحَدُهُمَا)؛ لِأنَّ «أوْ» لِأحَدِ

(١) لم نقف عليه في كتبه.

(٢) في (ن): تقلق.

(٣) في (ن): مغروسة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٧٧٠