تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقِيلَ: ثلاثةٌ، وهو قَولُ زُفَرَ ودَاوُدَ.

(أَوْ دِرْهَمَانِ بَلْ دِرْهَمٌ؛ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ)؛ لِأنَّه أَقَرَّ بهما، وإضْرابُه عَنْهُما لا يَصِحُّ، وإنَّما لم تلزمه (١) الثَّلاثةُ؛ لِأنَّ الثَّالِثَ يَصلُحُ أنْ يَدخُلَ فِيمَا قَبْلَه.

وقِيلَ: يَلزَمُه دِرهَمٌ، وهو ظاهِرٌ.

(وَإِنْ قَالَ (٢): دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمٌ، أَوْ دِرْهَمٌ لَكِنْ دِرْهَمٌ؛ فَهَلْ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ):

أحدُهُما: يَلزَمُه دِرهَمٌ، قدَّمه في «الكافي»، قال أحمدُ فِيمَنْ قال لاِمْرأتِه: أنتِ طالِقٌ، لا بَلْ أنْتِ طالِقٌ؛ لم تَطلُقْ إلَّا واحِدةً (٣)، وهذا في مَعْناه؛ لِأنَّه لم يُقِرَّ بأكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ.

والثَّانِي: يَلزَمُه دِرهَمانِ، قدَّمه في «المحرَّر» و«الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ حَمْلًا لِكَلامِ العاقِلِ على الفائدة، ولِأنَّ العَطْفَ يَقتَضِي المُغايَرَةَ، ولِأنَّه أضْرَبَ عن الأوَّل، فلم يَسقُطْ بإضْرابِه، وأثْبَتَ الثَّانِيَ معه.

وإنْ قال: دِرهَمٌ بَلْ دِرهَمانِ بَلْ ثلاثةٌ؛ وَجَبَ ثَلاثةٌ.

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ هَذَا الدِّرْهَمُ، بَلْ هَذَانِ الدِّرْهَمَانِ؛ لَزِمَتْهُ (٤) الثَّلَاثَةُ)، لا نَعلَمُ فِيهِ خِلافًا (٥)؛ لِأنَّه متى كان الَّذي أَضْرَبَ عنه لا يُمكِنُ أنْ يكُونَ المذكورَ بَعدَه ولا بَعضَه؛ لَزِمَه الجَمِيعُ؛ لِأنَّه يكُونُ مُقِرًّا بهما، ولا يُقبَلُ رُجوعُه عن شَيءٍ مِنهُما، فلَزِماهُ.

(وَإِنْ قَالَ: قَفِيزُ حِنْطَةٍ، بَلْ قَفِيزُ شَعِيرٍ، أَوْ دِرْهَمٌ، بَلْ دِينَارٌ؛ لَزِمَاهُ مَعًا)،

(١) في (ن): لم يلزمه.

(٢) زيد في (ن): له علي.

(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٧٨٣.

(٤) في (ن): لزمه.

(٥) ينظر: الشرح الكبير ٣٠/ ٣٥٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٧٦٧