«الكافي»؛ لِأنَّه لا تَفْريطَ منه؛ إذ (١) يَجُوزُ أنْ يكُونَ مَلَّكَه لعَمْرٍو وهو في يَدِ زَيدٍ بإجارةٍ أو غَيرِها.
وقِيلَ: يَلزَمُه دَفْعُه إلى عَمْرٍو، ويَغرَمُ قِيمَتَه لِزَيدٍ؛ لِأنَّه لمَّا أَقَرَّ به لِعَمْرٍو أوَّلًا؛ لم يُقبَلْ إقْرارُه بالْيَد لِزَيدٍ، قال المؤلِّفُ: وهذا وَجْهٌ حَسَنٌ، وفي «المحرَّر»: هو الأصحُّ.
ولا (٢) فَرْقَ بَينَ التَّقْديمِ والتَّأْخِيرِ، والمتَّصِل والمنفَصِل، ذَكَرَه في «الشَّرح».
قال في «المحرَّر» و«الرِّعاية»: وإنْ قال: غَصَبْتُه مِنْ زَيدٍ، وملَّكه (٣) لعمرو (٤)، وأخَذَه زَيدٌ؛ لم (٥) يَضمَنِ المقِرُّ لِعَمْرٍو شَيئًا، زاد في (٦) «الرِّعاية»: في الأَشْهَرِ.
فائدةٌ: قال أحمدُ في رَجُلٍ قال لآِخَرَ: استودعتُكَ (٧) هذا الثَّوبَ، قال: صَدَقْتَ، ثُمَّ قال: استودَعَنِيه رجلٌ آخَرُ؛ فالثَّوبُ للأوَّل، ويَغرَمُ قِيمَتَه لِلآخَر (٨).
(وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا؛ أُخِذَ بِالتَّعْيِينِ)؛ لِأنَّه إقْرارٌ بمُجْمَلٍ، ومَن أَقَرَّ بمُجْمَلٍ (٩) لَزِمَه البيانُ، ضَرورةَ أنَّ (١٠) الحُكْمَ لَا يَقَعُ إلاَّ على مَعْلومٍ،
(١) في (ن): أو.
(٢) في (ن): وإلا.
(٣) في (ن): وملكته.
(٤) في (م): عمرو.
(٥) في (ظ) و(ن): ولم. والمثبت موافق للمحرر ٢/ ٤٤٨.
(٦) قوله: (زاد في) في (ن): وفي.
(٧) في (م): استودعك.
(٨) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٧٧٦.
(٩) قوله: (إقرار بمجمل، ومن أقر بمجمل) في (م): أقر بحمل.
(١٠) في (م): إذ.