تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَكَذَلِكَ (١) إِنْ وَهَبَهُ، أَوْ أَعْتَقَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ)، فهو كما لو باعَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ به لغَيرِه.

(وَإِنْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِلْكِي، ثُمَّ مَلَكْتُهُ بَعْدُ؛ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ)؛ لِأنَّ الأصْلَ أنَّ الإنسانَ إنَّما يتصرف (٢) فِيمَا له التَّصرُّفُ فِيهِ، ولِأنَّ التُّهمةَ هُنا أكْثَرُ.

(وَإِنْ كَانَ قَدْ أَقَرَّ أَنَّهُ مَلَكَهُ، أَوْ قَالَ: قَبَضْتُ (٣) ثَمَنَ مِلْكِي، وَنَحْوَهُ؛ لَمْ تُسْمَعْ (٤) بَيِّنَتُهُ أَيْضًا)؛ لِأنَّها تَشهَدُ بخِلافِ ما أَقَرَّ به، فهو مُكذِّبٌ لها، وذَكَرَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين فِيمَا إذا ادَّعَى بَعْدَ البَيع أنَّه كان وَقْفًا عَلَيهِ: فهو بمَنزِلةِ أنْ يَدَّعِيَ أنَّه قد مَلَكَه الآنَ (٥).

تنبيهٌ: إذا قال: ملكْتُ (٦) هذه العَينَ مِنْ زَيدٍ؛ فقد أقرَّ له (٧) بملكها (٨)، ولا يُحكَمُ له إلَّا ببيِّنةٍ أوْ تَصدِيقِ زَيدٍ.

وإنْ قال: أَخَذْتُها مِنْ يَدِه؛ فقد اعْتَرَفَ له بالْيَد، ويَلزَمُه ردُّها إلَيهِ.

فإن (٩) قال: مَلَكْتُها على يَدِه؛ لم يكُنْ مُقِرًّا له بالْيَد ولا بالملك؛ لأِنَّه يُريدُ مُعاوَنَتَه وسِفارَتَه (١٠).

(١) في (م): وكذا.

(٢) في (ن): ينصرف.

(٣) في (م): اقتضيت.

(٤) في (ظ): لم يسمع.

(٥) ينظر: النكت على المحرر ٢/ ٤٥٠.

(٦) قوله: (ملكت) سقط من (ن).

(٧) قوله: (له) سقط من (م).

(٨) في (ن): تملكها.

(٩) في (م): وإن.

(١٠) قال في تاج العروس ١٢/ ٤١: (سفارة بالكسر: هي كالكفالة والكتابة، يراد بها التوسط للإصلاح).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٧٣٨