تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في «الفروع»؛ لِأنَّه إقْرارٌ بما تحقَّقَ سبَبُه، وعُلِمَ وُجُوبُه، ولم تُعلم (١) البراءةُ منه، أشْبَهَ ما لو اشْتَرَى عبدًا فأَقَرَّ للبائع بثَمَنِ مِثْلِه، نَقَلَ أبو طالِبٍ: يكُونُ مِنْ الثُّلث (٢).

وفي «التَّبصرة»، و«نِهايَةِ الأَزَجِيِّ»، و«المغْنِي»، و«التَّرغيب»: يَصِحُّ بمهرِ (٣) مِثْلِها، فظاهِرُه: أنَّهم جَعَلُوهُ لها بالإقرار، لا بالزَّوجِيَّة.

وعَنْهُ: لا يَصِحُّ، وهو قَولُ الشَّعبِيِّ؛ لمَا تَقدَّمَ.

فلو أَقَرَّتْ أنَّه لا مَهْرَ لها عَلَيهِ؛ لم يَجُزْ إلَّا أنْ يقيم (٤) بيِّنةً أنَّها أَخَذَتْه منه، نَقَلَه مُهَنَّى (٥).

(وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ) بِمالٍ؛ (فَهَلْ يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

أحدهما: يَصِحُّ، نَصَرَه في «الشَّرح»، وقدَّمه في «الرِّعاية» و«الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ كما لو أَقَرَّ بلَفْظَينِ.

والثَّانِي: لا يَصِحُّ؛ كما لو شَهِدَ لاِبْنِه وأجنبيٍّ بشَيءٍ.

وفَرَّقَ في «الشَّرح» بَينَهما: بأنَّ الإقْرارَ أقْوَى، ولذلك لا تعتبر (٦) فيه العدالةُ.

وقِيلَ: لا يَصِحُّ إنْ عَزاهُ إلى سببٍ واحِدٍ.

فرعٌ: يَصِحُّ إقْرارُه بأخْذِ دَينِ صحَّةٍ ومَرَضٍ مِنْ أجنبيٍّ، في ظاهِرِ كلامِه،

(١) في (ن): ولم يعلم.

(٢) ينظر: الفروع ١١/ ٤٠٨.

(٣) في (ن): مهر.

(٤) في (م): تقيم.

(٥) ينظر: الفروع ١١/ ٤٠٩.

(٦) في (ن): لا يعتبر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٧٨