تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثَّانِيَةُ: لا يَصِحُّ؛ لمَا سَبَقَ.

مسألةٌ: إذا أَقَرَّ بغَيرِ حدٍّ خالِصٍ لله تعالَى، ثُمَّ رَجَعَ عن إقْرارِه؛ لم يُقبَلْ، ذَكَرَه في «الكافي» و«الشَّرح»، زَادَ: ولا نَعلَمُ فِيهِ خِلافًا (١)؛ لِأنَّه حقٌّ ثَبَتَ لغَيرِه، فلم يُقبَلْ رُجوعُه عنه.

وقدَّمَ أبو بكرٍ في «التَّنبيه»: أنَّ مَنْ أَقَرَّ بمالٍ أوْ حدٍّ؛ أنَّه يُقبَل رُجوعُه.

قال السَّامَرِّيُّ: لا يَجُوزُ أنْ يكُونَ هذا مَذهَبًا، ولَيسَ له وَجْهٌ، وهو مُسلَّمٌ في الأوَّل لا الثَّاني.

وإنْ أقرَّ المحْجُورُ عَلَيهِ بمالٍ؛ لم يَلزَمْه في حالِ حَجْرِه، تَقدَّمَ في بابِه.

(وَأَمَّا المَرِيضُ مَرَضَ (٢) المَوْتِ المَخُوفِ؛ فَيَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِغَيْرِ المَالِ)؛ لِعَدَمِ التُّهمة.

(وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ لِمَنْ لَا يَرِثُهُ؛ صَحَّ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ)، كذا صحَّحه في «المحرَّر»، وفي «الكافي» (٣): أنَّه ظاهِرُ المذْهَب، ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ لِأنَّه غَيرُ متَّهم في حقِّه (٤)، بخِلافِ الوارِثِ، وهذا قَولُ أكْثَرِهم، وذَكَرَ ابنُ المنْذِر أنَّه إجْماعُ مَنْ يُحفَظُ عَنْهُ (٥)، فهو كالإقْرارِ في الصِّحَّة.

(وَالْأُخْرَى: لَا يَصِحُّ (٦) بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ)؛ لِأنَّه مَمْنوعٌ مِنْ عَطِيَّةِ ذلك للأجنبِيِّ، بخِلافِ الثُّلث فما دُونُ.

(١) ينظر: المغني ٥/ ١١٩، الشرح ٣٠/ ٢٢٢.

(٢) في (ظ): بمرض.

(٣) قوله: (وفي «الكافي») في (ن): و«الكافي».

(٤) قوله: (في حقه) سقط من (ن).

(٥) ينظر: الإشراف ٤/ ٤٤٤.

(٦) في (ن): وفي الأخرى: لا تصح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٧٥