تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونَقَلَ ابن (١) منصورٍ: لا بَأْسَ ببَيعِ البُندُق، يُرمَى به الصَّيدُ، لا للعَبَث (٢).

وقال ابنُ هُبَيرةَ: هو معصيةٌ.

فلو مَنَعَه الماءَ حتَّى صاده؛ حَلَّ أكْلُه، وحرَّمه في «الرِّعاية».

ونقل (٣) حنبلٌ: لا يُصادُ الحَمامُ إلَّا أنْ يكونَ وَحْشِيًّا (٤).

(وَإِذَا أَرْسَلَ الصَّيْدَ، وَقَالَ: أَعْتَقْتُكَ؛ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ) في ظاهر المذهب، وذَكَرَه ابنُ حَزْمٍ إجْماعًا (٥)؛ كبهيمةِ الأنعام، وكانْفِلاته، أوْ نَدَّ أيَّامًا، ثُمَّ صادَه آخَرُ، نَصَّ عَلَيهِ (٦)، ولِأنَّ الإرْسالَ والإعْتاقَ لا يُوجِبُ زَوالَ ذلك، قال ابنُ عَقِيلٍ: لا يَجُوزُ أعتقتك في حَيَوانٍ مأْكُولٍ؛ لأِنَّه فِعْلُ الجاهِلِيَّةِ.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَزُولَ، وَيَمْلِكَهُ (٧) مَنْ أَخَذَهُ)؛ لِأنَّ الأصْلَ الإباحةُ، والإرْسالُ يَرُدُّه إلى أصْلِه، بخِلافِ بهيمةِ الأنعام، ولِأنَّ الإرسالَ هنا بعيدٌ، وهو ردُّ الصَّيد إلى الخلاص من أيدي الآدميين، ولهذا رُوِيَ عن أبي الدَّرداء: «أنَّه اشْتَرَى عُصْفُورًا مِنْ صبِيٍّ، فأطْلَقَه» (٨)، ولأِنَّه يَجِبُ إرْسالُه على المحْرِم إذا أحْرَمَ، بخِلافِ بهيمةِ الأنعام.

قال بعضُ أصْحابِنا: العِتْقُ إحْداثُ قُوَّةٍ تصادف الرِّقّ، وهو ضعفٌ (٩)

(١) قوله: (ابن) سقط من (م).

(٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٩٨٦.

(٣) زيد في (م): ابن.

(٤) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٢٦.

(٥) ينظر: مراتب الإجماع ص ١٦٢.

(٦) ينظر: الفروع ١٠/ ٤٢٩.

(٧) في (ظ): وملكه.

(٨) سبق تخريجه ٥/ ١٤ حاشية (٤).

(٩) في (ن): ضعيف.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤١