تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحِينَئِذٍ ما قَتَلَتْه الجارحة (١) جَرْحًا، وعَنْهُ: وصَدْمًا، وخَنْقًا، اخْتارَه ابنُ حامِدٍ وأبو محمَّدٍ الجَوزيُّ؛ فيُباحُ.

(إِلَّا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ)، وهو ما لا بَياضَ فيه، نَصَّ عَلَيهِ (٢)، وذَكَرَ السَّامَرِّيُّ والمؤلِّفُ: هو (٣) الَّذي لا يُخالِطُ لَونَه لَوْنٌ سِواهُ، وقال ثَعْلَبٌ وإبراهيمُ الحربيُّ: (كلُّ لَونٍ لم يُخالِطْه لَوْنٌ آخَرُ فهو بَهِيمٌ، قِيلَ لهما (٤): مِنْ كلِّ لَونٍ، قالا: نَعَمْ) (٥)، قال أحمدُ: (ما أعْلَمُ أحدًا يُرخِّصُ فيه) (٦)؛ يَعْنِي: من السَّلَف.

(فَلَا يُبَاحُ صَيْدُهُ)، نَصَّ عَلَيهِ (٧)؛ لِأنَّه عليه السلام أمَرَ بِقَتْلِه، وقال: «إنَّه شَيطانٌ» رواه مسلمٌ (٨)، وهو العِلَّةُ، والسَّوادُ علامةٌ، كما يُقالُ: إذا رأيتَ صاحِبَ السَّلاح فاقْتُلْه، فإنَّه مُرتَدٌّ، فالعِلَّةُ الرِّدَّةُ.

ونَقَلَ إسْماعِيلُ بنُ سعيدٍ: الكراهةَ (٩)، وأباحه الأكْثَرُ؛ لِعُمومِ الآيةِ والخَبَرِ، وكغَيرِه من الكِلاب.

(١) قوله: (قتلته الجارحة) في (م): قتله.

(٢) ينظر: زاد المسافر ٤/ ١٨.

(٣) في (ن): وهو.

(٤) في (م): لها.

(٥) ينظر: المغني ٩/ ٣٧٣.

(٦) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٣٩٨٤.

(٧) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٣٩٨٤، زاد المسافر ٤/ ١٨.

(٨) أخرج مسلم (٢٢٣٣)، الأمر بقتل الكلاب في حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: «اقتلوا الحيات والكلاب …» وأخرج (٥١٠)، من حديث أبي ذر في السترة أنه قال عليه السلام: «فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود» قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان».

(٩) ينظر: الفروع ١٠/ ٤١٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٦