تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحُكْمُ الصَّوَّان (١) الَّذي له حَدٌّ كالمعراض (٢).

(وَإِنْ نَصَبَ مَنَاجِلَ (٣) أَوْ سَكَاكِينَ، وَسَمَّى عِنْدَ نَصْبِهَا، فَقَتَلَتْ صَيْدًا؛ أُبِيحَ) إذا جَرَحَه، رُوِيَ عن ابن عمرَ (٤)، وقاله الحَسَنُ وقَتادةُ؛ لِأنَّ النَّصْبَ جَرَى مَجْرَى المباشَرَة في الضَّمان، فكذا في الإباحة.

وقال الشافعي: لا يباح (٥) بحالٍ (٦)، كما لو نَصَبَ سِكِّينًا فذَبَحَتْ شاةً، ولِأنَّه لو رَمَى سَهْمًا، وهو لا يرى (٧) صَيدًا، فَقَتَلَ صَيدًا؛ لم يَحِلَّ، وهذا أَوْلَى.

وجَوابُه: قَولُه عليه السلام: «كُلْ ما رَدَّتْ (٨) عَلَيكَ يَدُكَ» (٩)، ولِأنَّه قَتَلَ الصَّيدَ بما له حَدٌّ، جَرَت العادةُ بالصَّيد به، أشْبَهَ ما لو رَماهُ.

(١) الصوَّان، بالتشديد: ضرب من الحجارة، فيها صلابة. ينظر: المصباح المنير ٢/ ٣٥٢، تاج العروس ٣٥/ ٣١٩.

(٢) في (م): كالمراض.

(٣) في (م): مناجيل.

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٠٨)، عن مسروق: سئل عن صيد المناجل قال: «إنها تقطع من الظباء والحمر فيبين منه الشيء وهو حي» فقال ابن عمر رضي الله عنهما: «ما أبان منه وهو حي فدعه، وكل ما سوى ذلك».

(٥) قوله: (لا يباح) سقط من (م).

(٦) ينظر: الأم ٢/ ٢٥٧.

(٧) في (م): لا يرمي.

(٨) في (م): ردته.

(٩) أخرجه أبو داود (٢٨٥٢)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٨٨٨٣)، من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه مرفوعًا: «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل وإن أكل منه، وكل ما ردت عليك يداك»، وفي سنده: داود بن عمرو الدمشقي، وثقه ابن معين، وقال أحمد: (حديثه مقارب)، وقال أبو زرعة: (لا بأس به)، وقد تفرد بهذا الحديث، ولذا حكم بنكارته الذهبي والألباني، وحسنه ابن عبد الهادي.

وأخرجه أحمد (١٧٧٤٨)، من طريق يونس بن سيف الكلاعي، عن أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني، بلفظ: «كل ما ردت عليك يدك»، وسنده صحيح، وأخرجه ابن ماجه (٣٢١١)، من طريق ضمرة بن ربيعة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: «كل ما ردت عليك قوسك»، وضمرة بن ربيعة قال ابن حجر: (صدوق يهم قليلًا)، وله طرق أخرى عن بعض الصحابة بمعناه. ينظر: تنقيح التحقيق ٤/ ٦٢٦، ضعيف سنن أبي داود ٢/ ٣٨٥.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٥