اسم (١) الله عَلَيهِ؛ فكُلْ، وإنْ وَجَدْتَ معه غَيرَه؛ فلا تَأكُلْ، إنَّما سَمَّيْتَ على كَلْبِك، ولم تُسَمِّ على غَيرِه» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٢)، ولِأنَّه اجْتَمَعَ في قَتْلِه مُبِيحٌ ومُحرِّمٌ، فغَلَّبْنا التَّحْريمَ؛ كالمتولِّد بَينَ ما يُؤكَلُ وما لا يؤكل (٣)، ولِأنَّ الأصلَ الحَظْرُ، فإذا شَكَكْنا في المبيح؛ رُدَّ إلى أصْلِه.
وكذا لو أرْسَلَ كَلْبَه المعلَّمَ، فاسْتَرْسَلَ معه آخَرُ بنَفْسِه.
فرعٌ: إذا أرْسَلَ جماعةٌ كِلابًا بشَرْطِه، وسَمَّوْا، فوَجَدُوا الصَّيدَ قتيلًا (٤)، لا يَدْرُونَ مَنْ قَتَلَه؛ حَلَّ.
وإن اخْتَلَفُوا، وكانت الكِلابُ مُتعلِّقةً به؛ فهو بَينَهم، وإلَّا كان لمَنْ كَلْبُه مُتعلِّقٌ به، وعلى مَنْ حَكَمْنا له (٥) به اليَمِينُ.
وإنْ كان قَتِيلًا، والكِلابُ ناحِيَةً؛ وُقِفَ الأمْرُ حتَّى يَصطَلِحُوا، وقِيلَ: يُقرَعُ بَينَهم، وعلى الأوَّل: إنْ خِيفَ فَسادُه؛ باعُوهُ ثمَّ اصْطَلَحُوا على ثمنه (٦).
(وَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا مَقْتَلَهُ دُونَ الآْخَرِ؛ فَالْحُكْمُ لَهُ)، قدَّمه في «المحرَّر» و«الرِّعاية» و«الفروع»؛ لِأنَّه هو القاتِلُ، فَوَجَبَ أنْ يَترتَّبَ عَلَيهِ الحُكْمُ.
وفي «الشَّرح»: فإنْ أصاب أحدُهما مَقْتَلَه دُونَ الآخَرِ، مِثْلَ أنْ يكونَ الأوَّلُ قد عَقَرَه مُوحِيًا، ثُمَّ أصابَه الثَّانِي وهو غَيرُ مُوحٍ؛ فالحُكْم للأوَّلِ، وإنْ كان الجُرْحُ الثَّاني مُوحِيًا؛ فهو مُباحٌ إنْ كان الأوَّلُ مُسلِمًا؛ لِأنَّ الإباحةَ حَصَلَتْ به.
(١) في (م): باسم.
(٢) أخرجه البخاري (١٧٥)، ومسلم (١٩٢٩)، من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه.
(٣) قوله: (وما لا يؤكل) سقط من (م).
(٤) في (ظ) و(ن): قتلًا. والمثبت موافق للمغني ٩/ ٣٧٦، والشرح الكبير ٢٧/ ٣٦٣.
(٥) قوله: (له) سقط من (م).
(٦) قوله: (وعلى من حكمنا له به …) إلى هنا سقط من (ن).