في كل الأمور، وهو (١) حقيقة العبودية (٢).
وقال أبو الهَيْثم (٣): (أصل: «لا حول» من حالَ الشيءُ، إذا تحرَّك، يقول (٤): لا حركة ولا استطاعة إلَّا بالله) (٥).
وقال ابن مسعود: «معناه: لا حول عن معصية الله إلَّا بعصمة الله، ولا قوَّة على طاعته إلَّا بمعونته» (٦)، قال الخَطَّابي: (هذا أحسن ما جاء فيه) (٧).
ويقال: لا حِيل، لغة حكاه الجوهري (٨).
وعبَّر عنها الأزهري (٩): بالحَوقلة (١٠)، وتبِعه في «الوجيز»، على أخذ الحاء من حول، والقاف من قوَّة، واللَّام من اسم الله تعالى.
(وَيَقُولُ بَعْدَ فَرَاغِهِ) كلٌّ من المؤذِّن وسامِعه: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ
(١) في (د): وهي. وفي (و): وفي.
(٢) قوله: (منه في كل الأمور وهو حقيقة العبودية) سقط من (أ).
(٣) أبو الهيثم الرازي اشتهر بكنيته - وليس هو خالد بن يزيد بن أبي سويد -، كان نحويًّا علَّامة بارعًا حافظًا، صحيح الأدب، كثير الصلاة، صاحب سنَّة، ولم يكن ضنينًا بعلمه وأدبه، من مصنفاته: الشامل في اللُّغة، الفاخر في اللُّغة، زيادات معاني القرآن للفرّاء، توفي سنة ٢٧٦ هـ. ينظر: إنباء الرواة ٤/ ١٨٨، تاريخ الإسلام ٦/ ٦٤٤.
(٤) في (أ): سل. مكان قوله: (يقول).
(٥) ينظر: تهذيب اللغة ٥/ ١٥٧.
(٦) لم نقف عليه من قول ابن مسعود رضي الله عنه، وإنما ورد مرفوعًا، فقد أخرج العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٠٠)، والبزار في مسنده (٢٠٠٤)، عن عبد الله بن مسعود قال: كنت عند النبي ﷺ، فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال رسول الله ﷺ: «تدري ما تفسيرها؟»، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله»، ومداره على المسعودي وهو ضعيف لاختلاطه. ينظر: الضعيفة للألباني (٣٣٥٥).
(٧) ينظر: شأن الدعاء ص ١٦٢.
(٨) ينظر: الصحاح ٤/ ١٦٨٢.
(٩) في (و): الزهري.
(١٠) ينظر: تهذيب اللغة ٥/ ٢٤٢.