تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا حول ولا قوَّة إلا بالله، ثمَّ قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثمَّ قال: لا إله إلا اللهُ، قال: لا إله إلا اللهُ، مخلِصًا من قلبه، دخل الجنَّة» رواه مسلم (١)، قال الأثرم: (هذا من الأحاديث الجياد)، ولأنَّه خطاب، فإعادته عَبَثٌ، بل سبيله الطَّاعة وسؤال الحَول والقوَّة.

وتكون الإجابة عَقِيبَ كل كلمة؛ أي: لا يُقارِن، ولا يتأخَّر، وقيل: يوافقه في الحيعلة مع قول ذلك؛ ليجمع بينهما (٢).

وقال الخِرَقِيُّ وغيرُه (٣): يقول كما يقول؛ لما روى أبو سعيد: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا سمعتم النِّداءَ فقولوا مثل ما يقولُ» متفق عليه (٤)، قال الزَّرْكَشِيُّ: (وهو المذهبُ)، وفيه نظر.

ولا فرق بين المؤذِّن والسَّامع، نَصَّ عليهما (٥)، ولا الجنب والحائض؛ للخبر (٦)، وظاهره: ولو في طوافٍ وقراءةٍ؛ لأنَّ ذلك يفوت، بخلافهما.

ويُستثنى منه: المصلِّي، ولو نفلًا، وتبطل (٧) بالحيعلة، قال أبو المعالي: (إن لم يعلم أنَّها دعاء إلى الصَّلاة، فروايتا ساهٍ (٨)، لكن يجيبه إذا فرغ، قاله في «الكافي»، وكذا المتخلِّي، قاله أبو المعالي.

(١) أخرجه مسلم (٣٨٥).

(٢) في (د): بينها.

(٣) قوله: (وغيره) سقط من (و).

(٤) أخرجه البخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣).

(٥) ينظر: الفروع ٢/ ٢٦، قواعد ابن رجب ٢/ ٢٩.

(٦) لعله يريد ما أخرجه مسلم (٣٧٣)، وعلقه البخاري (١/ ٦٨)، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه»، وذلك أن الشافعية نصُّوا على استحبابه لكل سامع من طاهر ومحدث وجنب وحائض؛ قال النووي: (لأنه ذكر، وكل هؤلاء من أهل الذكر). ينظر: المجموع ٣/ ١١٨، الغرر البهية لزكريا الأنصاري ١/ ٢٧٣.

(٧) في (د) و(و): ويبطل.

(٨) بياض بمقدار كلمة في (أ).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٤٩٤