تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّلاة، ثمَّ يعيده يسارًا، ثمَّ كذلك حيَّ على الفلاح.

وقيل: يقول يمينًا: حيَّ على الصَّلاة، ثمَّ يسارًا: حيَّ على الفلاح، ثمَّ كذلك ثانيةً، وهو سهو.

والأَوْلى أن يقول يمينًا: حيَّ على الصَّلاة مرَّتَين، ويسارًا: حيَّ على الفلاح مرَّتينِ.

(وَلَمْ يَسْتَدِرْ)؛ أي: لا يزيل قدميه، قدَّمه جماعة، وهو ظاهر الخِرَقي، وجزم به في «الوجيز»؛ لما روى أبو جُحَيفةَ قال: «أتيت النَّبيَّ ﷺ وهو في قبَّة حمراء من أَدَمٍ، فخرج وتوضَّأ، فأذَّن بلالٌ، فجعلتُ أتَتَبَّع فاهُ ههنا وههنا، يقول يمينًا وشمالًا: حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ» متَّفقٌ عليه (١)، ورواه أبو داود، وفيه: «فلمَّا بلغ حيَّ على الصَّلاةِ حيَّ على الفلاحِ؛ لَوَى عنقَه يمينًا وشمالًا، ولم يَستَدِرْ» (٢).

وظاهره: لا فرق فيه (٣) بين المنارة وغيرها، وهو المشهور، وكأنَّه لم يعجبه الدَّوَران في المنارة، وكما لو كان على وجه الأرض.

وعنه: يُزيل قدمَيه في المنارة ونحوها، نصره في «الخلاف»، واختاره المجْد، وجزم به في «الرَّوضة»؛ لأنَّه لا يحصل المقصود بدون ذلك، زاد أبو المعالي: مع كِبَر البلد؛ للحاجة.

وظاهره: أنَّه لا يلتفت في الإقامة، وهو وجه، قاله أبو المعالي (٤)، وجزم به الآجُرِّي وغيره.

والثَّاني: يلتفت فيها في الحَيعلة.

(١) أخرجه البخاري (٦٣٤)، ومسلم (٥٠٣)، ولفظه لمسلم.

(٢) أخرجه أبو داود (٥٢٠). أخرجه أبو داود (٥٢٠).

(٣) قوله: (فيه) سقط من (أ).

(٤) قوله: (مع كبر البلد للحاجة) إلى هنا سقط من (و).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٤٨٠