تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَعَنْهُ: تَجِبُ عَلَى مَنْ بَلَغَ عَشْرًا)؛ لضربه عليها.

وعنه: تجب على المراهِق، اختاره أبو الحسن التَّمِيميُّ.

وعليهما: يلزمه إتمامها، وإلَّا فالخلاف في النَّفل.

(وَ) على (١) الأُولى: (يُؤْمَرُ بِهَا لِسَبْعٍ، وَيُضرَبُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرٍ)؛ لما رَوى عَمْرو بن شُعيب عن أبيه عن جدِّه: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «مُروا أبناءَكم بالصَّلاة وهُم أبناءُ سبْعِ سنين، واضربوهم عليها لعشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع» رواه أحمد وأبو داود من رواية سوار بن داود، وقد وثَّقه ابن معين وغيره (٢)، والمراد بهما: استكمالُهما.

والأمر والتَّأديب في حقِّه؛ لتمرينه عليها حتَّى يألَفها ويعتادها، فلا يتركها عند البلوغ، فيَلزَم الوليَّ أمرُه بها، وتعليمُه إيَّاها، والطَّهارة، نَصَّ عليه (٣).

وقوله: (يؤمر بها)؛ أي: من جهة الوليِّ، لا من جهة الشَّارع؛ فإن النَّصَّ تضمَّن (٤) أمر الشَّارع للوليِّ، وهو مأمور بأمره، فإن احتاج إلى أجرة؛ فمن مال الصَّبي، ثمَّ على من تلزمه نفقته.

(فَإِنْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا)؛ كمن تمَّت مدَّة بلوغه وهو فيها، وسمِّي بلوغًا لبلوغه

(١) في (و): على.

(٢) أخرجه أحمد (٦٧٥٦)، وأبو داود (٤٩٥)، والراوي عن عمرو بن شعيب هو سوار بن داود الصيرفي، قال في التقريب: (صدوق له أوهام)، وتابعه ليث بن أبي سليم عند البيهقي في الكبرى (٣٢٣٦)، وليث خلاصة حاله كما في التقريب: (صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فترك)، ورواية عمرو بن شعيب عن أبيه جده، رواية حسنة يحتج بها، وله شاهد صحيح من حديث سبرة بن معبد رضي الله عنه، وحسن الحديث النووي، وصححه ابن الملقن والألباني. ينظر: الخلاصة ١/ ٢٥١ - ٢٥٢، البدر المنير ٢/ ٢٣٨، صحيح أبي داود ٢/ ٣٩٩، الإرواء ١/ ٢٦٦.

(٣) ينظر: مسائل عبد الله ص ٥٤، مسائل ابن منصور ٢/ ٦٩٤، مسائل أبي داود ص ٧٤.

(٤) في (أ): يتضمن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٤٥١