والصَّلاة من الله الرَّحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن الآدمي (١) تضرُّعٌ ودعاء، قاله الأزهري وغيره (٢).
وقال أبو العالية: (صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء) (٣).
(عَلَى سَيِّدِنَا)؛ السَّيِّد: هو الذي يفوق قومه في الخَير، قاله الزَّجَّاج (٤). وقيل: التَّقي. وقيل: الحليم. وقيل: الَّذي لا يغلبُه غَضَبُه، وجميع ذلك منحصر فيه عليه السلام.
(مُحَمَّدٍ)؛ لمَّا علِم الله كثرة خصاله المحمودة؛ ألهم أهله أن يسمُّوه محمَّدًا، وهو عَلَم منقولٌ من التَّحميد، مشتق من الحميد، وهو من أسمائه تعالى، وإليه أشار حسَّان بن ثابت بقوله (٥):
(١) في (أ): الآدميين.
(٢) ينظر: تهذيب اللغة ١٢/ ١٦٦، المطلع (ص ٨).
(٣) علقه البخاري بصيغة الجزم، في كتاب تفسير القرآن ٦/ ١٢٠، ووصله القاضي إسماعيل في كتاب فضل الصلاة على النبي ﷺ، (ص ٨٢)، بتحقيق الألباني وحسَّن إسناده.
(٤) ينظر: معاني القرآن ١/ ٤٠٦.
والزجاج: هو أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل الزجاج النحوي؛ من تلاميذ المبرد، كان من أهل العلم بالأدب والدين، وكان يخرط الزّجاج، فسمي بذلك، من مصنفاته: معاني القرآن، والأمالي، وكتاب الاشتقاق، وكتاب العروض، توفي سنة ٣١١ هـ، وقيل: ٣١٦ هـ. ينظر: وفيات الأعيان ١/ ٩٤، الوافي بالوفيات ٥/ ٢٢٨.
(٥) قال في الدر الفريد ١٠/ ٢٥٥: (يروى لحسان بن ثابت، والأشهر لأبي طالب). وينظر: خزانة الأدب ١/ ٢٥٥.