تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: التي يأوي إليها في نسبه، قاله الضحاك. الثاني: يأوي إليها في خوفه. ﴿كلا إنها لَظَى﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنها اسم من أسماء جهنم، سميت بذلك لأنها التي تتلظى، وهو اشتداد حرها. الثاني: أنه اسم الدرك الثامن في جهنم، قاله الضحاك. ﴿نَزّاعة للشّوَى﴾ فيه خمسة تأويلات: أحدها: أنها أطراف اليدين والرجلين، قاله أبو صالح، قال الشاعر:

(إذا نَظَرْتَ عَرَفْت الفخر منها ... وعَيْنيها ولم تعْرِفْ شَواها.)

الثاني: قال الضحاك: هي جهنم تفري اللحم والجلد عن العظم، وقال مجاهد: جلدة الرأس ومنه قول الأعشى:

(قالت قُتَيْلَةُ ما لَه ... قد جُلِّلَتْ شيْبًا شَواتهُ.)

الثالث: أنه العصب والعقب، قاله ابن جبير. الرابع: أنه مكارم وجهه، قاله الحسن. الخامس: أنه اللحم والجلد الذي على العظم، لأن النار تشويه، قاله الضحاك. ﴿تَدْعو مَنْ أَدْبَرَ وتَوَلّى﴾ وفي دعائها ثلاثة أوجه: أحدها: أنها تدعوهم بأسمائهم فتقول للكافر: يا كافر إليّ، وللمنافق: يا منافق إليّ، قاله الفراء. الثاني: أن مصير من أدبر وتولى إليها، فكأنها الداعية لهم، ومثله قول الشاعر:

(ولقد هَبَطْنا الوادِيَيْن فواديًا ... يَدْعو الأنيسَ به العَضيضُ الأبكمُ.)

العضيض الأبكم: الذباب، وهو لا يدعو وإنما طنينه ينبه عليه، فدعا إليه.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٩٣