أحدهما: عمله الخبيث، قاله الضحاك. الثاني: ولده، قاله ابن عباس. وروي عن النبي ﷺ أنه قال: (أولادكم من كسبكم) وكان ولده عتبة بن أبي لهب مبالغًا في عداوة النبي ﷺ كأبيه، فقال حين نزلت ﴿والنجم إذا هوى﴾ كفرت بالنجم إذا هوى، وبالذي دنا فتدلى، وتفل في وجه رسول الله ﷺ إلى الشام، فقال رسول الله ﷺ: (اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك) فأكله الأسد. وفيما لم يغن عنه ماله وما كسب وجهان: أحدهما: في عداوته النبي ﷺ. الثاني: في دفع النار عنه يوم القيامة. ﴿سَيَصْلَى نارًا ذاتَ لَهَبٍ﴾ في سين سيصلى وجهان: أحدهما: أنه سين سوف. الثاني: سين الوعيد، كقوله تعالى ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ و﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا﴾ وفي ﴿يَصْلًى﴾ وجهان: أحدهما: صلي النار، أي حطبًا ووقودًا، قاله ابن كيسان. الثاني: يعني تُصليه النار، أي تنضجه، وهو معنى قول ابن عباس، فيكون على الوجه الأول صفة له في النار، وعلى الوجه الثاني صفة للنار. وفي ﴿نارًا ذاتَ لَهَبٍ﴾ وجهان: أحدهما: ذات ارتفاع وقوة واشتعال، فوصف ناره ذات اللهب بقوتها، لأن قوة النار تكون مع بقاء لهبها. الثاني: ما في هذه الصفة من مضارعة كنيته التي كانت من نذره ووعيده. وهذه الآية تشتمل على أمرين:
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٣٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي