وفي هذا الفتح قولان: أحدهما: فتح مكة، قاله الحسن ومجاهد. الثاني: فتح المدائن والقصور، قاله ابن عباس وابن جبير، وقيل ما فتحه عليه من العلوم. ﴿ورأيْتَ الناسَ يَدْخُلون في دِيْنِ اللهِ أَفْواجًا﴾ فيهم قولان: أحدهما: أنهم أهل اليمن، ورورى عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: (الدين يمانٍ والفقه يمانٍ والحكمة يمانية) وروي عنه عليه السلام أنه قال: (إني لأجد نَفَس ربكم مِن قِبل اليمن) وفيه تأويلان: أحدهما: أنه الفرج لتتابع إسلامهم أفواجًا. الثاني: معناه أن الله تعالى نفس الكرب عن نبيه بأهل اليمن، وهم الأنصار. القول الثاني: أنهم سائر الأمم الذين دخلوا في الإسلام، قاله محمد بن كعب. وقال الحسن: لما فتح الله على رسوله مكة، قالت العرب بعضهم لبعض: أيها القوم ليس لكم به ولا بالقوم يد، فجعلوا يدخلون في دين الله أفواجًا أمة أمة. قال الضحاك: والأمة أربعون رجلًا، وقال ابن عباس: الأفواج (الزمر)، وقال الكلبي: الأفواج القبائل. وروى جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنّ الناس دخلوا في دين الله أفواجًا وسيخرجون أفواجًا).
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٣٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي