الخامس: أجر بغير عمل، قاله الضحاك. وحكي أن من بلغ الهرم كتب له أجر ما عجز عنه من العمل الصالح. السادس: أن لا يضر كل أحد منهم ما عمله في كبره، قاله ابن مسعود. ﴿فما يُكذِّبُكَ بَعْدُ بالدِّينِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: حكم الله تعالى، قاله ابن عباس. الثاني: الجزاء، ومنه قول الشاعر:
(دِنّا تميمًا كما كانت أوائلُنا ... دانَتْ أوائلَهم في سالفِ الزَّمَنِ)
﴿أليْسَ اللهُ بأحْكَمِ الحاكِمينَ﴾ وهذا تقرير لمن اعترف من الكفار بصانع قديم، وفيه وجهان: أحدهما: بأحكم الحاكمين صنعًا وتدبيرًا، قاله ابن عيسى. الثاني: أحكم الحاكمين قضاء بالحق وعدلًا بين الخلق وفيه مضمر محذوف، وتقديره: فلِمَ ينكرون مع هذه الحال البعث والجزاء. وكان عليّ رضي الله عنه إذا قرأ ﴿أليس الله بأحكم الحاكمين﴾ قال: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين، ونختار ذلك.