تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحارم، كما قال النبي ﷺ: (وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه، ومن يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه). الثالث: معناه أنها تحمي نفسها عن أن تطاق ملامستها أو ترام مماستها كما يحي الأسد عرينه، ومثله قول النابغة:

(تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقي صولة المستأسد الحامي.)

الرابع: أنها حامية مما غيظ وغضب، مبالغة في شدة الانتقام، وقد بيّن الله ذلك بقوله ﴿تكاد تميّز من الغيظ﴾. ﴿تُسْقَى مِن عَيْنٍ آنِيةٍ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: قاله ابن زيد. الثاني: حاضرة. الثالث: قد بلغت إناها وحان شربها، قاله مجاهد. الرابع: يعني قد أنى حرها فانتهى واشتد، قاله ابن عباس. ﴿ليس لَهُمْ طعامٌ إلاّ مِن ضَريعٍ﴾ فيه ستة أقاويل: أحدها: أنها شجرة تسميها قريش الشبرق، كثيرة الشوك، قاله ابن عباس، قال قتادة وإذا يبس في الصيف فهو ضريع، قال الشاعر:

(رعى الشبرق الريان حتى إذا ذوى ... وعاد ضريعًا نازعته النحائص)

الثاني: السّلم، قال أبو الجوزاء: كيف يسمن من يأكل الشوك. الثالث: أنها الحجارة، قاله ابن جبير.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٢٥٩