﴿وأكيدُ كيْدًا﴾ يعني بالانتقام في الآخرة بالنار، وفي الدنيا بالسيف. ﴿فمهّلِ الكافرين أَمْهِلْهم رُوَيْدًا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: قريبًا، قاله ابن عباس. الثاني: انتظارًا، ومنه قول الشاعر:
(رُويْدك حتى تنطوي ثم تنجلي ... عمايةُ هذا العارضِ المتألّقِ)
الثالث: قليلًا، قاله قتادة. قال الضحاك: فقتلوا يوم بدر. وفي (مهّل) (وأمْهل) وجهان: أحدهما: أنهما لغتان معناهما واحد. الثاني: معناهما مختلف، فمهّل الكف عنهم، وأمْهِل انتظار العذاب لهم.
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٠