تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء. وفي الترائب ستة أقاويل: أحدها: أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.

(فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم ... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب)

الثاني: ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد. الثالث: موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر:

(والزعفران على ترائبها ... شرق به اللّباتُ والنحْرُ)

الرابع: أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر. الخامس: أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك. السادس: هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة. ﴿إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد. الثاني: على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة. الثالث: على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك. الرابع: على أن يعيده حيًّا بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة. الخامس: على أن يحبس الماء فلا يخرج. ويحتمل سادسًا: على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة. ﴿يومَ تُبْلَى السّرائرُ﴾ أي تَظْهَر. ويحتمل ثانيًا: أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٢٤٧