تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر:

(صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْرًا ذُكِرتُ به ... وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا)

أي سمعوا. ﴿وحُقّتْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أطاعت، قاله الضحاك. الثاني: معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر:

(فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلًا ومرحبا ... وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت.)

ويحتمل وجهًا ثالثًا: أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن ﴿أذنت لربها وحقت﴾ جواب القسم، والواو زائدة. ﴿وإذا الأرضُ مُدَّتْ﴾ فيها قولان: أحدهما: أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر. الثاني: أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام. وفي ﴿مُدَّتْ﴾ وجهان: أحدهما: سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي. الثاني: بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٢٣٤