تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل قولًا ثالثًا: مرفوعة عن الشُبه والتناقض. ﴿مُطَهّرةٍ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدهأ: من الدنس، قاله يحيى بن سلام. الثاني: من الشرك، قاله السدي. الثالث: أنه لا يمسها إلا المطهرون، قاله ابن زيد. الرابع: مطهرة من أن تنزل على المشركين، قاله الحسن. ويحتمل خامسًا: لأنها نزلت من طاهر مع طاهر على طاهر. ﴿بأيْدِى سَفَرَةٍ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن السفرة الكتبة، قاله ابن عباس، قال المفضل: هو مأخوذ من سفر يسفر سفرًا، إذا كتب، قال الزجاج: إنما قيل للكتاب سِفْر وللكاتب سافر من تبيين الشيء وإيضاحه، كما يقال أسفر الصبح إذا وضح ضياؤه وظهر، وسفرت المرأة إذا كشفت نقابها. الثاني: أنهم القّراء، قال قتادة لأنهم يقرؤون الأسفار. الثالث: هم الملائكة، لأنهم السفرة بين يدي الله ورسله بالرحمة، قال زيد، كما يقال سَفَر بين القوم إذا بلغ صلاحًا، وأنشد الفراء:

(وما أدَعُ السِّفارةَ بين قوْمي ... وما أَمْشي بغِشٍ إنْ مَشَيْتُ)

﴿كِرام بَرَرةٍ﴾ في الكرام ثلاثة أقاويل: أحدها: كرام على ربهم، قاله الكلبي. الثاني: كرام عن المعاصي فهم يرفعون أنفسهم عنها، قاله الحسن. الثالث: يتكرمون على من باشر زوجته بالستر عليه دفاعًا عنه وصيانة له، وهو معنى قول الضحاك. ويحتمل رابعًا: أنهم يؤثرون منافع غيرهم على منافع أنفسهم. وفي (بررة) ثلاثة أوجه: أحدها: مطيعين، قاله السدي.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٢٠٤