أحدها: هي الملائكة تنشط أرواح المؤمنين بسرعة كنشط العقال، قاله ابن عباس. الثاني: النجوم التي تنشط من مطالعها إلى مغاربها، قاله قتادة. الثالث: هو الموت ينشط نفس الإنسان، قاله مجاهد. الرابع: هي النفس حيث نشطت بالموت، قاله السدي. الخامس: هي الأوهاق، قاله عطاء. السادس: هي الوحش تنشط من بلد إلى بلد، كما أن الهموم تنشط الإنسان من بلد إلى بلد، قاله أبو عبيدة، وانشد قول همام بن قحافة:
(أمْسَتْ همومي تنشط المناشِطا ... الشامَ بي طَوْرًا وطَوْرًا واسطًا.)
﴿والسّابحاتِ سَبْحًا﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: هي الملائكة سبحوا إلى طاعة الله من بني آدم، قاله ابن مسعود والحسن. الثاني: هي النجوم تسبح في فلكها، قاله قتادة. الثالث: هو الموت يسبح في نفس ابن آدم، قاله مجاهد. الرابع: هي السفن تسبح في الماء، قاله عطاء. الخامس: هي الخيل، حكاه ابن شجرة، كما قال عنترة:
(والخيلُ تعْلم حين تس ... بَحُ في حياضِ المْوتِ سَبْحًا)
ويحتمل سادسًا: أن تكون السابحات الخوض في أهوال القيامة. ﴿فالسّابقاتِ سَبْقًا﴾ فيه خمسة تأويلات: أحدها هي الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء، قاله عليّ رضي الله عنه ومسروق. وقال الحسن: سبقت إلى الايمان. الثاني: هي النجوم يسبق بعضها بعضًا، قاله قتادة. الثالث: هوالموت يسبق إلى النفس، قاله مجاهد. الرابع: هي النفس تسبق بالخروج عند الموت، قاله الربيع.