تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أنه مصدر قصد به التكثير. الثاني: أنهم يفجرونه من تلك العيون عيونًا لتكون أمتع وأوسع. ﴿يُوفُونَ بالنّذْرِ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: يوفون بما افترض الله عليهم من عبادته، قاله قتادة. الثاني: يوفون بما عقدوه على أنفسهم من حق الله، قاله مجاهد. الثالث: يوفون بالعهد لمن عاهدوه، قاله الكلبي. الرابع: يوفون بالإيمان إذا حلفوا بها، قاله مقاتل. ويحتمل خامسًا: أنهم يوفون بما أُنذِروا به من وعيده. ﴿ويَخافون يوْمًا كان شَرُّه مُسْتَطيرًا﴾ قال الكلبي عذاب يوم كان شره مستطيرًا، وفيه وجهان: أحدهما: فاشيًا، قاله ابن عباس والأخفش. الثاني: ممتدًا، قاله الفراء، ومنه قول الأعشى:

(فبانتْ وقد أَوْرَثَتْ في الفؤادِ ... صَدْعًا على نأيها مُستطيرا)

أي ممتدًا. ويحتمل وجهًا ثالثًا يعني سريعًا. ﴿ويُطْعمونَ الطعامَ على حُبِّهِ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: على حب الطعام، قاله مقاتل. الثاني: على شهوته، قاله الكلبي. الثالث: على قلته، قاله قطرب. ﴿مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا﴾ في الأسير ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه المسجون المسلم، قاله مجاهد. الثاني: أنه العبد، قاله عكرمة. الثالث: أسير المشركين، قاله الحسن وسعيد بن جبير. قال سعيد بن جبير: ثم نسخ أسير المشركين بالسيف، وقال غيره بل هو ثابت الحكم في الأسير بإطعامه، إلا أن يرى الإمام قتله.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ١٦٦