تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابع: عشرون ومائة سنة، قاله زرارة بن أوفى. قوله عز وجل: ﴿فنادوا ولات حين مناص﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: استغاثوا. الثاني: دعوا. ولات حين مناص التاء من لات مفصولة من الحاء وهي كذلك في المصحف، ومن وصلها بالحاء فقد أخطأ. وفيها وجهان: أحدها: أنها بمعنى لا وهو قول أبي عبيدة. الثاني: أنها بمعنى ليس ولا تعمل إلا في الحين خاصة، قال الشاعر:

(تذكر حب ليلى لات حينًا ... وأضحى الشيب قد قطع القرينا)

وفي تأويل قوله تعالى ﴿ولات حين مناص﴾ خمسة أوجه: أحدها: وليس حين ملجأ، قاله زيد بن أسلم. الثاني: وليس حين مَغاث، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، ومنه قول علي رضي الله عنه في رجز له:

(لأصبحنّ العاصي بن العاصي ... سبعين ألفًا عاقِدي النواصي)

(قد جنبوا الخيل على الدلاصِ ... آساد غيل حين لا مناص)

الثالث: وليس حين زوال، وراه أبو قابوس عن ابن عباس، ومنه قول الشاعر:

(فهم خشوع لدية لا مناص لهم ... يضمهم مجلس يشفي من الصيد)

الرابع: وليس حين فرار، قاله عكرمة والضحاك وقتادة قال الفراء مصدر من ناص ينوص. والنوص بالنون التأخر، والبوص بالباء التقدم وأنشد قول امريء القيس:

(أمِن ذكر ليلى إن نأتك تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص)

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٧٧