تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: أنه المبارك، قاله قتادة، ومنه قول رؤبة:

(دعوت رب العزة القدوسا ... دعاء من لا يقرع الناقوسا)

الثاني: أنه الطاهر، قاله وهب، ومنه قول الراجز:

٨٩ (قد علم القدوس مولى القدوس.﴾ ٩

الثالث: أنه اسم مشتق من تقديس الملائكة، قاله ابن جريج، وقد روي أن من تسبيح الملائكة سبوح قدوس رب الملائكة والروح. الرابع: معناه المنزه عن القبائح لاشتقاقه من تقديس الملائكة بالتسبيح فصار معناهما واحد. وأما ﴿السلام﴾ فهو من أسمائه تعالى كالقدوس، وفيه وجهان: أحدهما: أنه مأخوذ من سلامته وبقائه، فإذا وصف المخلوق بمثله قيل سالم وهو في صفة الله سلام، ومنه قول أمية بن أبي الصلت:

(سلامك ربنا في كل فجر ... بريئًا ما تعنتك الذموم)

الثاني: أنه مأخوذ من سلامة عباده من ظلمه، قاله ابن عباس. [وفي ﴿المؤمن﴾ ثلاثة أوجه: أحدها: الذي يؤمن أولياءه من عذابه] الثاني: أنه مصدق خلقه في وعده، وهو معنى قول ابن زيد. الثالث: أنه الداعي إلى الإيمان، قاله ابن بحر. وأما ﴿المهيمن﴾ فهو من أسمائه أيضًا، وفيه خمسة أوجه: أحدها: معناه الشاهد على خلقه بأعمالهم، وعلى نفسه بثوابهم، قاله قتادة، والمفضل، وأنشد قول الشاعر:

(شهيد عليَّ الله أني أحبها ... كفى شاهدًا رب العباد المهيمن)

والثاني: معناه الأمين، قاله الضحاك. الثالث: المصدق، قاله ابن زيد. الرابع: أنه الحافظ، حكاه ابن كامل، وروي أن عمر بن الخطاب قال: إني داع فهيمنوا، أي قولوا آمين حفظنا الدعاء، لما يرجى من الإجابة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٥١٣