تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل رابعًا: أن أحدهما أجر القيام بحقوق الله والثاني أجر القيام بحقوق العباد. ﴿وَيَجْعَلَ لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه القرآن، قاله ابن عباس. الثاني: أنه الهدى، قاله مجاهد. ويحتمل ثالثًا: أنه الدين المتبوع في مصالح الدنيا وثواب الآخرة. وقد روى أبو بريدة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ (ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَينِ: رَجُلٌ آمَنَ بِالكِتَابِ الأَوَّلِ وَالْكِتَابِ الآخِرِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَه أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا وَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لَسَيِّدِهِ). ﴿لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ قال الأخفش: معناه ليعلم أهل الكتاب وأن (لا) صلة زائدة وقال الفراء: لأنْ لا يعلم أهل الكتاب و(لا) صلة زائدة في كلام دخل عليه جحد. ﴿أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: من دين الله وهو الإسلام قاله مقاتل. الثاني: من رزق الله، قاله الكلبي. وفيه ثالث: أن الفضل نعم الله التي لا تحصى.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٤٨٦