تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجر كريم والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم﴾ ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: المصدقين لله ورسوله. الثاني: المتصدقين بأموالهم في طاعة الله. ﴿وَالَّذِينَءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أَوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ أي المؤمنون بتصديق الله ورسله. ﴿وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن الذين آمنوا بالله ورسله هم الصديقون وهم الشهداء عند ربهم، قاله زيد بن أسلم. الثاني: أن قوله: ﴿أَوْلئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ كلام تام. وقوله: ﴿وَالشُّهَدَآءُ عِنَدَ رَبِّهِمْ﴾ كلام مبتدأ وفيهم قولان: أحدهما: أنهم الرسل يشهدون على أممهم بالتصديق والتكذيب، قاله الكلبي. الثاني: أنهم أمم الرسل يشهدون يوم القيامة. وفيما يشهدون به قولان: أحدهما يشهدون على أنفسهم بما عملوا من طاعة ومعصية، وهذا معنى قول مجاهد. الثاني: يشهدون لأنبيائهم بتبليغ الرسالة إلى أممهم، قاله الكلبي. وقال مقاتل قولًا ثالثًا: أنهم القتلى في سبيل الله لهم أجرهم عند ربهم يعني ثواب أعمالهم. ﴿وَنُورُهُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: نورهم على الصراط. الثاني: إيمانهم في الدنيا، حكاه الكلبي.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٤٧٩