تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: تعجبون، قاله ابن عباس. وإذا نالكم هذا في هلاك زرعكم كان ما ينالكم في هلاك أنفسكم أعظم. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لمعذبون، قاله قتادة، ومنه قول ابن المحلم:

(وثقت بأن الحفظ مني سجية ... وأن فؤادي مبتلى بك مغرم)

الثاني: مولع بنا، قاله عكرمة، ومنه قول النمر بن تولب:

(سلا عن تذكره تكتما ... وكان رهينًا بها مغرمًا)

أي مولع. الثالث: محرومون من الحظ، قاله مجاهد، ومنه قول الشاعر:

(يوم النسار ويوم الجفا ... ركانا عذابًا وكانا غرامًا)

﴿أَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ أي تستخرجون بزنادكم من شجر أو حديد أو حجر، ومنه قول الشاعر:

(فإن النار بالزندين تورى ... وإن الشر يقدمه الكلام)

﴿ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾ أي أخذتم أصلها. ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ﴾ يعني المحدثون. ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ فيه وجهان: أحدهما: تذكرة لنار [الآخرة] الكبرى، قاله قتادة. الثاني: تبصرة للناس من الظلام، قاله مجاهد. ﴿وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوينَ﴾ فيه خمسة أقاويل: أحدها: منفعة للمسافرين قاله الضحاك، قال الفراء: إنما يقال للمسافرين إذا نزلوا القِيّ وهي الأرض القفر التي لا شيء فيها. الثاني: المستمتعين من حاضر ومسافر، قاله مجاهد. الثالث: للجائعين في إصلاح طعامهم، قاله ابن زيد.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٤٦١