تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حق للسائل والمحروم وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون﴾ ﴿ءَآخِذِينَ مَآ َاتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: من الفرائض، قاله ابن عباس. الثاني: من الثواب، قاله الضحاك. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذلِكَ مُحسِنِينَ﴾ أي قبل الفرائض محسنين بالإجابة، قاله ابن عباس. الثاني: قبل يوم القيامة محسنين بالفرائض، قاله الضحاك. ﴿كَانُواْ قَلْيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: راجع على ما تقدم من قوله ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُواْ قَلِيلًا﴾ بمعنى أن المحسنين كانوا قليلًا، ثم استأنف: من الليل ما يهجعون، قاله الضحاك. الثاني: أنه خطاب مستأنف بعد تمام ما تقدمه، ابتداؤه كانوا قليلًا، الآية. والهجوع: النوم، قال الشاعر:

(أزالكم الوسمي أحدث روضه ... بليل وأحداق الأنام هجوع)

وفي تأويل ذلك أربعة أوجه: أحدها ﴿كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون﴾ أي يستيقظون فيه فيصلون ولا ينامون إلا قليلًا، قاله الحسن. الثاني: أن منهم قليلًا ما يهجعون للصلاة في الليل وإن كان أكثرهم هجوعًا، قاله الضحاك. الثالث: أنهم كانوا في قليل من الليل ما يهجعون حتى يصلوا صلاة المغرب وعشاء الآخرة، قاله أبو مالك. الرابع: أنهم كانوا قليلًا يهجعون، وما: صلة زائدة، وهذا لما كان قيام الليل

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٣٦٥