تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس: أنه مثل حبك الماء إذا ضربته الريح، قاله الضحاك. قال زهير:

(مكلل بأصول النجم تنسجه ... ريح الشمال لضاحي مائة حبك)

السابع: لأنها حبكت بالنجوم، قاله الحسن. وهذا قسم ثان. ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني في أمر مختلف، فمطيع وعاص، ومؤمن وكافر، قاله السدي. الثاني: أنه القرآن فمصدق له ومكذب به، قاله قتادة. الثالث: انهم أهل الشرك مختلف عليهم بالباطل، قاله ابن جريج. ويحتمل رابعًا: أنهم عبدة الأوثان والأصنام يقرون بأن الله خالقهم ويعبدون غيره. وهذا جواب القسم الثاني. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فيه ستة تأويلات: أحدها: يضل عنه من ضل، قاله ابن عباس. الثاني: يصرف عنه من صرف، قاله الحسن. الثالث: يؤفن عنه من أفن، قاله مجاهد، والأفن فساد العقل. الرابع: يخدع عنه من خدع، قاله قطرب. الخامس: يكذب فيه من كذب، قاله مقاتل. السادس: يدفع عنه من دفع، قاله اليزيدي. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: لعن المرتابون، قاله ابن عباس. الثاني: لعن الكذابون، قاله الحسن. الثالث: أنهم أهل الظنون والفرية، قاله قتادة. الرابع: أنهم المنهمكون، وهو مروي عن ابن عباس أيضًا. وقوله: ﴿قُتِلَ﴾ ها هنا، بمعنى لعن، والقتل اللعن. وأما الخراصون فهو جمع خارص. وفي الخرص ها هنا وجهان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٣٦٣