تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: بمعنى وشكا محمد إلى ربه قيله، ثم ابتداء فأخبر ﴿يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلآءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾، قاله الزجاج. قوله عز وجل: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قال قتادة: أمره بالصفح عنهم، ثم أمره بقتالهم فصار الصفح منسوخًا بالسيف. ويحتمل الصفح عن سفههم أن يقابلهم عليه ندبًا له إلى الحلم. ﴿وَقُلْ سَلاَمٌ﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: أي قل ما تسلم به من شرهم، قاله ابن عيسى. الثاني: قل خيرًا بدلًا من شرهم؛ قاله السدي. الثالث: أي احلم عنهم؛ قاله الحسن. الرابع: أنه أمره بتوديعهم بالسلام ولم يجعله تحية لهم؛ حكاه النقاش. الخامس: أنه عرفه بذلك كيف السلام عليهم؛ رواه شعيب بن الحباب. ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ يحتمل أمرين: أحدهما: فسوف يعلمون حلول العذاب بهم. الثاني: فسوف يعلمون صدقك في إنذارهم، والله أعلم.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٢٤٣