أحدها: أن الذي يلقى في النار أبو جهل، والذي يأتي آمنًا عمار بن ياسر، قاله عكرمة. الثاني: أن الذي يلقى في النار أبو جهل، والذي يأتي آمنا يوم القيامة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قاله ابن زياد. الثالث: أن الذي يلقى في النار أبو جهل وأصحابه قال الكلبي، والذي يأتي آمنًا رسول الله ﷺ، قاله مقاتل. الرابع: أنهاعلى العموم فالذي يلقى في النار الكافر، والذي يأتي آمنًا يوم القيامة المؤمن، قاله ابن بحر. ﴿اعملوا ما شئتم﴾ هذا تهديد. ﴿إنه بما تعملون بصير﴾ وعيد، فهدد وتوعد. قوله عز وجل: ﴿إنّ الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾ الذكر هنا القرآن في قول الجميع، وله جواب محذوف تقديره: هالكون أو معذبون. ﴿وإنه لكتابٌ عزيز﴾ فيه وجهان: أحدهما: عزيز من الشيطان أن يبدله، قاله السدي. الثاني: يمتنع على الناس أن يقولوا مثله، قاله ابن عباس. ﴿لا يأتيه الباطل﴾ في ﴿الباطل﴾ هنا أربعة أقاويل: أحدها: أنه إبليس، قاله قتادة. الثاني: أنه الشيطان، قاله ابن جريج. الثالث: التبديل، قاله مجاهد. الرابع: التعذيب، قاله سعيد. ويحتمل خامسًا: أن الباطل التناقض والاختلاف. ﴿من بين يديه ولا من خلفِه﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لا يأتيه الباطل من كتاب قبله، ولا يأتيه من كتاب بعده، قاله قتادة. الثاني: لا يأتيه الباطل من أول التنزيل ولا من آخره.
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي