تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: قدر فيها أقواتها من المطر، قاله مجاهد. الرابع: قدر في كل بلدة منها ما لم يجعله في الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد، قاله عكرمة. ﴿في أربعة أيام﴾ يعني تتمة أربعة أيام، ومنه قول القائل: خرجت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام، وإلى الكوفة في خمسة عشر يومًا، أي في تتمة خمسة عشريومًا. وقد جاء في الحديث المرفوع أن الله عز وجل خلق الأرض يوم الأحد والاثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والخراب والعمران، فتلك أربعة أيام، وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة وآدم. وفي خلقها شيئًا بعد شيء قولان: أحدهما: لتعتبر به الملائكة الذين أحضروا. والثاني: ليعتبر به العباد الذين أخبروا. ﴿سواء للسائلين﴾ فيه تأويلان: أحدهما: سواء للسائلين عن مبلغ الأجل في خلق الله الأرض، قاله قتادة. الثاني: سواء للسائلين في أقواتهم وأرزقاهم. قوله عز وجل: ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ فيه وجهان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ١٧١