تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: أنه المنتن، رواه أبو سعيد الخدري مرفوعًا. السادس: أنه السواد والظلمة وهو ضد ما يراد من صفاء الشراب ورقته، قاله ابن بحر. وفي هذا الاسم وجهان: أحدهما: حكاه النقاش أنه بلغة الترك. الثاني: حكاه ابن بحر وابن عيسى أنه عربي مشتق واختلف في اشتقاقه على وجهين: أحدهما: من الغسق وهو الظمة، قاله ابن بحر. الثاني: من غسقت القرحة تغسق غسقًا. إذا جرت، وأنشد قطرب قول الشاعر:

(فالعين مطروقة لبينهم ... تغسق في غربة سرها)

وإليه ذهب ابن عيسى. وفي ﴿غساق﴾ قراءتان بالتخفيف والتشديد وفيها وجهان: أحدهما: أنهما لغتان معناهما واحد، قاله الأخفش. الثاني: معناهما مختلف والمراد بالتخفيف الاسم وبالتشديد الفعل وقيل إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، وتقديره: هذا حميم وهذا غساق فليذوقوه. قوله عز وجل: ﴿وآخر مِنْ شكله أزواج﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدهما: وآخر من شكل العذاب أنواع، قاله السدي. الثاني: وآخر من شكل عذاب الدنيا أنواع في الآخرة لم تر في الدنيا، قاله الحسن. الثالث: أنه الزمهرير، قاله بن مسعود. وفي الأزواج هنا ثلاثة أوجه: أحدها: أنواع. الثاني: ألوان. الثالث: مجموعة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ١٠٧