وفي الصلاة التي تتجافى جنوبهم لأجلها أربعة أقاويل: أحدها: التنفل بين المغرب والعشاء، قاله قتادة وعكرمة. الثاني: صلاة العشاء التي يقال لها صلاة العتمة، قاله الحسن وعطاء. الثالث: صلاة الصبح والعشاء في جماعة، قاله أبو الدرداء وعبادة. الرابع: قيام الليل، قاله مجاهد والأوزاعي ومالك وابن زيد. ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: خوفًا من حسابه وطمعًا في رحمته. الثاني: خوفًا من عقابه وطمعًا في ثوابه. ويحتمل ثالثًا: يدعونه في دفع ما يخافون والتماس ما يرجون ولا يعدلون عنه في خوف ولا رجاء. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: يؤتون الزكاة احتسابًا لها، قاله ابن عباس. الثاني: صدقة يتطوع بها سوى الزكاة، قاله قتادة. الثالث: النفقة في طاعة الله، قال قتادة: أنفقوا مما أعطاكم الله فإنما هذه الأموال عواري وودائع عندك يا ابن آدم أوشكت أن تفارقها. الرابع: أنها نفقة الرجل على أهله. قوله: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه للذين تتجافي جنوبهم عن المضاجع، قاله ابن مسعود. الثاني: أنه للمجهدين قاله تبيع. وفي ﴿قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ التي أخفيت لهم أربعة أوجه: أحدها: رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٣٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي