تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: أنه أراد أن يختبر صدق الهدهد، قاله ابن عباس. الثاني: أنه أعجب بصفته حين وصفه الهدهد وخشي أن تسلم فيحرم عليه مالها فأراد أخذه قبل أن يحرم عليه بإسلامها، قاله قتادة. الثالث: أنه أحب أن يعاليها به وكانت الملوك يعالون بالملك والقدرة، قاله ابن زيد. الرابع: أنه أراد أن يختبر بذلك عقلها وفطنتها، وهل تعرفه أو تنكره، قاله ابن جبير. الخامس: أنه أراد أن يجعل ذلك دليلًا على صدق نبوته، لأنها خلفته في دارها وأوثقته في حرزها ثم جاءت إلى سليمان فوجدته قد تقدمها، قاله وهب. قوله: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ العفريت المارد القوي، قال أبو صالح كأنه جبل وفيه وجهان: أحدهما: أنه المبالغ في كل شيء مأخوذ من قولهم فلان عفرية نفرية إذا كان مبالغًا في الأمور، قاله الأخفش. الثاني: أصله العفر وهو الشديد، زيدت فيه التاء فقيل عفريت، قاله ابن قتيبة. ﴿أَنَاْ ءاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: من مجلسك وسمي المجلس مقامًا لإقامة صاحبه فيه كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [الدخان: ٥١]. الثاني: أنه أراد يومًا معروفًا كان عادة سليمان أن يقوم فيه خطيبًا يعظهم، ويأمرهم، وينهاهم، وكان مجيء اليوم تقريبًا. الثالث: أنه أراد قبل أن تسير عن ملكك إليهم محاربًا. ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ لقوي على حمله، وفي الأمين ثلاثة أقاويل: أحدها: أمين على ما فيه من جوهر ولؤلؤ، قاله الكلبي وابن جرير. الثاني: أمين ألا آتيك بغيره بدلًا منه، قاله ابن زيد.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٢١٢