أولو مشورتها ثلاثمائة واثني عشر رجلًا كل رجل منهم على عشرة آلاف رجل. ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيءٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: من كل شيء في أرضها، قاله السدي. الثاني: من أنواع الدنيا كلها، قاله سفيان. ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنه السرير، قاله قتادة. الثاني: أنه الكرسي، قاله سفيان. الثالث: المجلس، قاله ابن زيد. الرابع: الملك، قاله ابن بحر. وفي قوله: ﴿عَظِيمٌ﴾ ثلاثة أوجه: أحدها: ضخم. الثاني: حسن الصنعة، قاله زهير. الثالث: لأنه كان من ذهب وقوائمه لؤلؤ وكان مسترًا بالديباج والحرير عليه سبعة تعاليق، قاله قتادة. قال ابن إسحاق: وكان يخدمها النساء فكان معها لخدمتها ستمائة امرأة. قوله: ﴿أَلاَّ يَسْجدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبءَ فِي السَّمواتِ وَالأَرْضِ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: يعني غيب السموات والأرض، قاله عكرمة، ومجاهد، وقتادة، وابن جبير. الثاني: أن خبء السموات المطر وخبء الأرض النبات، قاله ابن زيد، والخبء بمعنى المخبوء وقع المصدر موقع الصفة. وفي معنى الخبء في اللغة وجهان: أحدهما: أنه ما غاب. الثاني: أنه ما استتر. وقرأ الكسائي ﴿أَلاَ يَسْجُدُواْ﴾ بالتخفيف وقرأ الباقون بالتشديد ﴿أَلاَّ
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٢٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي