تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أن تحمل تأويله على أحسن معانيه.

والثاني: أن يعمل بأحسن ما فيه، من العزائم دون الرخص، والعفو دون الانتقام، وهذا دليل على أن تأويل القرآن مستنبط منه.

فصل

فإذا صح جواز الاجتهاد في إستخراج معاني القرآن من فحوى ألفاظه، وشواهد خطابه، فقد قسم عبد الله بن عباس رضي الله عنه وجوه التفسير على أربعة أقسام: فروى سفيان، عن أبي الزناد قال ابن عباس: " التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب بكلامها وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله عز وجل " وهذا صحيح.

أما الذي تعرفه العرب بكلامها، فهو حقائق اللغة وموضوع كلامهم.

وأما الذي لا يعذر أحد بجهالتهن فهو ما يلزم الكافة في القرآن من الشرائع وجملة دلائل التوحيد.

وأما الذي يعلمه العلماء، فهو وجوه تأويل المتشابه وفروع الأحكام.

وأما الذي لا يعلمه إلا الله عز وجل، فهو ما يجري مجرى الغيوب وقيام الساعة.

وهذا التقسيم الذي ذكره ابن عباس صحيح، غير أن ما لا يعذر أحد بجهالته

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ١ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ١ · ص ٣٦