تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكونان بـ ( نعْمَ) و(حبَّذا) و(ساءَ) و( بئسَ) و( لا حبَّذا)، نحو قوله تعالى عن النبي أيوب عليه السلامُ : ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ (30) سورة ص، ونحو: ( نعمَ الرجلُ زيدٌ) و ونحو قوله تعالى :﴿... وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾ (151) سورة آل عمران ، ونحو :( بئستِ المرأة ُأمُّ جميلٍ). ونحو قوله صلى الله عليه وسلم- « إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ وَسَتَصِيرُ حَسْرَةً وَنَدَامَةً ، نِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ »(1).

2 - ألفاظُ العقودِ:

سواءٌ كانتْ بلفظِ الماضي، نحو: (بعتُ) و(وهبتُ) أم بغيره، نحو: (امرأتي طالقٌّ) و(عبدي حرٌّ).

3 - القَسَمُ:

سواءٌ كان بالواو أو بغيرِها، نحو: (واللهِ) و(لعمرُك). ونحو قوله تعالى : ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ (65) سورة النساء ، وكقوله تعالى : ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (72) سورة الحجر.

4 - التعجّبُ، ويأتي قياساً بصيغةِ (ما أفعلَه) و(أفعلْ بهِ) كقوله تعالى : ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ..﴾ (38) سورة مريم ،و نحو: (ما أحسنَ الرجلَ) و( أكرمْ بالصِّدِّيقِ)

وكقول الصِّمَّة بنُ عَبْدِ الله (2):

بنفسي تلْكَ الأرض ما أَطْيَب الرُّبَا! … ومَا أَحْسَنَ اَلْمُصْطَافَ والمتَرَبَّعَا

وسماعاً بغيرهِما، نحو قوله تعالى : ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ) [البقرة/28]

5 - الرجاءُ:

ويأتي بـ (عسَى) و(حرَى) و(اخلولقَ) نحو قولهِ تعالى : ( فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ )[المائدة/52]

=====================

*-الإنشاءُ الطلبيُّ:

هو الذي يستدعِي مطلوباً غيرَ حاصلٍ وقتَ الطلبَ -حسبَ اعتقادِ المتكلِّمِ - وهو المبحوثُ عنه في علمِ المعاني، لما فيه منَ اللطائفَ البلاغيّةِ، وأنواعُه خمسةٌ الأمرُ، والنهيُ، والاستفهامُ، والتمنيِّ، والنداءُ .

000000000000000000000

الفصلُ الأولُ - في الأمرِ

*- تعريفُه: هو طلبُ حصولِ الفعل من المخاطَبِ على سبيلِ الاستعلاءِ، وهو إمَّا:

1 - بفعلِ الأمرِ نحو قوله تعالى : (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ) [الإسراء/78]

2 - أو بالمضارعِ المجزومِ بلام الأمر نحو: قوله تعالى (وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ) [البقرة/282]، ومثله الجملةُ نحو قولنا لمنْ ترك ركناً أو شرطاً من شروط صحةِ الصلاةِ: (يعيدُ الصلاةَ).

3 - أو باسمِ فعلِ الأمر ِنحو قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ)[المائدة/105].

4 - أو بالمصدرِ النائبِ عن فعلِ الأمرِ: نحو قوله تعالى : ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ..﴾ (4) سورة محمد، ونحو قولنا: (ذهاباً إلى بيتِ اللهِ).

وقد تخرجُ صيغةُ الأمرِ عن معناها الأصليِّ ـ المتقدمِ ـ فيرادُ منها أحدُ المعاني الآتيةِ بالقرينةِ، لكنَّ الظاهر أنها مستعملةٌ في معناها الحقيقيِّ، وإنما تختلفُ الدواعي :

1 - الدُّعاءُ، نحو قوله تعالى : (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ )[النمل/19] .

2- الالتماسُ، نحو: (اذهبْ إلى الدار) تقوله لمنْ يساويكَ.

3 - الإرشادُ، نحو قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) [البقرة/282] ، ونحو قوله صلى الله عليه وسلم- « إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ قَالَ « الْمَسَاجِدُ ». قُلْتُ وَمَا الرَّتْعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ »( أخرجه الترمذي )(3) .

4 ـ التهديدُ، نحو قوله تعالى: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) [فصلت/40، 41].

5 ـ التعجيزُ، نحو قوله تعالى: (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ )[البقرة/23] .

6 ـ الإباحةُ، نحو قوله تعالى: ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) [البقرة/187].

7 ـ التسويةُ، نحو قوله تعالى : ( فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا )[الطور/16]

8 ـ الإكرامُ، نحو قوله تعالى : (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ ) [الحجر/46]، وقوله تعالى : ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾ (34) سورة ق .

9 - الامتنانُ، نحو قوله تعالى : ( فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا ) [النحل/114]

(1) - مسند أحمد برقم(10430) وهو صحيح

(2) - المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 147)

الرباء: الأماكن العالية , و المصطاف منزل القوم في الصيف. و المتربع منزلهم في الربيع . يقول: أفدى بنفسي تلك الأرض لطيب رباها و حسنها صيفا و ربيعا.

(3) - برقم(3851 ) وهو حديث صحيح =ارتع : كل واشرب بشره في الخصب = الرتع : الأكل والشرب بشره في الخصب

الخلاصة في علوم البلاغة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في علوم البلاغةص ٩