تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد تخرجُ ألفاظُ الاستفهامِ عن معناها الأصليِّ: وهو طلبُ الفهمِ من الجهلِ، فيستفهَمُ بها عن الشيءِ مع العلمِ به لأغراضٍ أخرى، وأهمُّها أمورٌ:

1 - الأمرُ، كقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [المائدة/91] أي انتهوا.

2 - النهيُ، كقوله تعالى: (أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [التوبة/13].. أي لا تخشوهم.

3 - التسويةُ، كقوله تعالى: (وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) [يس/10]

4 - النفيُ، كقوله تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ) [الرحمن/60]

5 - الإنكارُ، كقوله تعالى:( أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ )[الأنعام/40]

6 - التشويقُ، كقوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الصف/10، 11]

7 - الاستئناسُ، كقوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ) [طه/17].

8 - التقريرُ، كقوله تعالى:( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ) [الشرح/1]

9 - التهويلُ، كقوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ )[الحاقة/3]

10 - الاستبعادُ، كقوله تعالى: (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ) [الدخان/13]

11 - التعظيمُ، كقوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ) [البقرة/255]

12 - التحقيرُ، كقوله تعالى: (أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آَلِهَتَكُمْ ) [الأنبياء/36]

13 ـ التعجّبُ، كقوله تعالى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ )[الفرقان/7]

14 ـ التهكّمُ، كقوله تعالى: (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ )[هود/87]

15 - الوعيدُ، كقوله تعالى:( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ) [الفجر/6]

16 - الاستبطاءُ، كقوله تعالى:( مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) [البقرة/214]

17 - التنبيهُ على الخطأ، كقوله تعالى:( أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) [البقرة/61]

18 - التنبيهُ على ضلال الطريق، كقوله تعالى: (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ) [التكوير/25، 26]،

19- التنبيهُ على الباطلِ، كقوله تعالى: (أفأنْتَ تسمع الصُّمَّ أوْ تَهْدِي العُمْي)[الزخرف: 140].

20 - التحسّرُ، كقوله تعالى: (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ) [غافر/41]

20 - التكثيرُ، كقول أبي العَلاَء المعرِّي(1):

صاحِ هذي قُبورُنا تملأُ الرُّحبَ فأين القُبورُ من عهَدِ عادِ ؟

000000000000000000

الأسئلةُ :

هاتِ خمساً من ألفاظ الاستفهام خرجتْ عن معناها الحقيقيِّ مع التمثيلِ

**************

الفصلُ الرابعُ - في النداءِ (2)

*- تعريفُه: هو طلبُ توجّهِ المخاطَبِ إلى المتكلّمِ بحرفٍ يفيد معنَى: (أنادي).

وحروفُ النداءِ: الْهَمْزَةُ، و"أي"، و"يَا"، و"آ"، و"آي" و"أَيا"، و"هيَا"، و"وا".

1 -الهمزةُ: كقوله: (أسيدُ القومِ إنّي لست متّكلاً...).

2- يا: قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ) [الأحزاب/1]

3 - أيُّ: قال الشاعر(3):

أَيُّها السائِلُ عنْهُم وعَنِّي .... لَسْتُ من قَيْسٍ ولا قَيْسُ مِنِّي

4-أيْ: كقوله: (أيْ ربِّ قوِّ المسلمينَ...). ونحو : أيْ زيدُ أقبلْ

5- أيا: كقوله: (أيا مَنْ لستُ أنساهُ...). ونحو قولنا : أيَا زَيْدُ أقْبِلْ

6 -هيا: كقول الشاعر(4):

فأصاخَ يرجُو أن يكون حَياً ... ويقول من طَمَع: هَيَا رَبَّا

7 -وا: كقولِ الشاعرِ (5):

فوا عجباً كم يدعي الفضل ناقصٌ؟ ... ووا أسفاً كم يظهر ُالنقصَ فاضلُ؟

ثم إنهم اختلفوا في هذه الحروف، والمرجحُّ: أنَّ (الهمزة) و(أيُّ) لنداءِ القريب، والباقي لنداءِ البعيد.

وقد يُنزلُ البعيدُ منزلةَ القريب - فينادَى بالهمزةِ وأيِّ، إشارةً إلى أنه لشدةِ استحضارهِ في ذهن المتكلّمِ صارَ كالحاضرِ معه، لا يغيبُ عن القلبِ، وكأنهُ ماثلٌ أمامَ العين - قال الشاعرُ(6):

(1) - معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 47)

(2) - جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 5) والخلاصة في علوم البلاغة كامل - (ج 1 / ص 16)

(3) - خزانة الأدب - (ج 2 / ص 232) وخزانة الأدب - (ج 2 / ص 232) وجامع الدروس العربية للغلايينى - (ج 1 / ص 30) وشرح ابن عقيل - (ج 1 / ص 114) وهمع الهوامع فى شرح جمع الجوامع ـللإمام السيوطى - (ج 1 / ص 159)

(4) - زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 324) ومصارع العشاق - (ج 1 / ص 85) والبيان والتبيين - (ج 1 / ص 84) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 24 / ص 65) ولسان العرب - (ج 15 / ص 371) والخصائص - (ج 1 / ص 7)

(5) - معجم الأدباء - (ج 2 / ص 270) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 5)

(6) - الشعر لابن حيوس نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - (ج 7 / ص 24) ومعجم الأدباء - (ج 2 / ص 245) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 36 / ص 460)

الخلاصة في علوم البلاغة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في علوم البلاغةص ١٣