تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الواحد والعشرون - هل من شرط المجتهد علمه بكل المسائل ؟(1)

قال الزركشي :"وَلَيْسَ مِن شَرْطِ الْمُجْتَهِدِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ تَرِدُ عَلَيْهِ ، فَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَن أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً فَقَالَ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ : لَا أَدْرِي وَكَثِيرًا مَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ : لَا أَدْرِي وَتَوَقَّفَ كَثِيرٌ مِن الصَّحَابَةِ فِي مَسَائِلَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَن أَفْتَى فِي كُلِّ مَا سُئِلَ عَنهُ فَهُوَ مَجْنُونٌ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْمُجْتَهِدِ الْمُطْلَقِ .

أَمَّا الْمُجْتَهِدُ فِي حُكْمٍ خَاصٍّ فَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى قُوَّةِ قَامَةٍ فِي النَّوْعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مُجْتَهِدٌ ، فَمَن عَرَفَ طُرُقَ النَّظَرِ الْقِيَاسِيِّ ، لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي مَسْأَلَةٍ قِيَاسِيَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ غَيْرَهُ وَكَذَا الْعَالِمُ بِالْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ هَذَا بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَجَزُّؤِ الِاجْتِهَادِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ".

ــــــــــــــــ

(1) - البحر المحيط - (ج 8 / ص 88)

الخلاصة في أحكام الاجتهاد والتقليد · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الاجتهاد والتقليدص ٣٢