المبحث الثامن- ( حكم الاجتهاد التَّكْلِيفِيّ )(1)
الاِجْتِهَادُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ؛ إِذْ لاَ بُدَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنِ اسْتِخْرَاجِ الأَْحْكَامِ لِمَا يَحْدُثُ مِنَ الأُْمُورِ . وَيَتَعَيَّنُ الاِجْتِهَادُ عَلَى مَن هُوَ أَهْلُهُ إِنْ سُئِل عَن حَادِثَةٍ وَقَعَتْ فِعْلاً ، وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ ، وَضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ يَخَافُ مَن وَقَعَتْ بِهِ فَوَاتَهَا إِنْ لَمْ يَجْتَهِدْ مَن هُوَ أَهْلٌ لِتَحْصِيل الْحُكْمِ فِيهَا . وَقِيل : يَتَعَيَّنُ أَيْضًا إِذَا وَقَعَتِ الْحَادِثَةُ بِالْمُجْتَهِدِ نَفْسِهِ وَكَانَ لَدَيْهِ الْوَقْتُ لِلاِجْتِهَادِ فِيهَا ،وَهَذَا رَأْيُ الْبَاقِلاَّنِيِّ وَالآْمِدِيِّ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ . وَقَال غَيْرُهُمْ : يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ مُطْلَقًا ، وَقَال آخَرُونَ : يَجُوزُ فِي أَحْوَالٍ مُعَيَّنَةٍ(2).
ــــــــــــــــ
(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 1 / ص 318) والبحر المحيط - (ج 8 / ص 75) والتقرير والتحبير - (ج 6 / ص 268) وتيسير التحرير - (ج 4 / ص 352) وفواتح الرحموت - (ج 2 / ص 360)
(2) - الإحكام للآمدي 3 / 140 - 146 .