تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما ضرب مسلم مشركا يوم أحد وقال : خذها وأنا الغلام الفارسى ، نهاه النبى عن هذا القول الذى يشعر بالع وأرشده إلى قول مستمد من وحى الدين فقال له " هلا قلت : وأنا الغلام الأنصارى " رواه مسلم .

ومنها توليته زيد بن حارثة قيادة الجيش ، وكذلك تولية ابنه أسامة أيضا ، وفى جندهما كان خيار المسلمين من العرب ، وزيد كان رقيقا ثم أعتقه النبى وزوجه من زينب القرشية التى صارت بعد ذلك من امهات المؤمنين .

ومنها قوله " اسمعوا وأطيعوا وإن ولى عليكم عبد حبشى كأن رأسه زبيبة" رواه البخارى ، وتطبيقا لذلك قال عمر: والله لو كان سالم مولى أبى حذيفة حيا ما جعلتها شورى ، أى لأسندت الخلافة إليه ، وسالم هذا كان مولى لأبى حذيفة ، وأمر أن يتولى الصلاة بالناس صهيب الرومى ، وكان صهيب عبدا أسر فى بلاد الروم ثم بيع فى بلاد العرب .

وتزوج بلال من أخت عبد الرحمن بن عوف وهى قرشية، وأعتق الحسين بن على جارية ثم تزوجها وعندما علم معاوية بذلك عاب عليه ، فرد عليه الحسين بقوله : قد رفع الله بالإسلام الخسيسة ووضع عنا به النقيصة، فلا لوم على امرىء مسلم إلا فى أمر مأثم وإنما اللوم لوم الجاهلية .

وقد كان أكثر العلماء الأفذاذ الذين خدموا الإنسانية من غير العرب ، ومن العناصر المختلفة والألوان المت فى بوتقته وأخرج منها نماذج موحدة للمسلم الكامل الذى يردد هذا ا لشعا ر :

أبى الإسلام لا أب لى سواه * إذا افتخروا بقيس أو تميم ( ذكر ابن الأثير فى كتابه الباعث الحثيث ) : روى مسلم أن عمر رضى الله عنه لما تلقاه نائب مكة أثناء الطريق فى حج أو عمرة قال له :

من استحلفت على أهل الوادى ؟ فقال : ابن أبزى ، قال ومن ابن أبزى قال رجل من الموالى ، قال عمر: أما إنى سمعت نبيكم صلى الله عليه و سلم يقول : "إن الله يرفع بهذا العل آخرين " .

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٩٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٩٩٠