يقول القرطبى فى تفسيره "ج 12 ص 233" : لا يحل لامرأة مؤمنة أن تكشف شيئا من بدنها أمام امرأة مشركة إلا أن تكون أمة لها ، فذلك قوله تعالى ﴿أو ما ملكت أيمانهن ﴾ النور: 31 وكان ابن جريج وعبادة بن نُسى وهشام القارئ يكرهون أن تقبل النصرانية المسلمة أو ترى عورتها ، ويتأولون ﴿أو نسائهن ﴾ يعنى المسلمات ، وقال عبادة بن نُسَىٍّ : وكتب عمر رضى الله عنه إلى أبى عبيدة بن الجراح : أنه بلغنى أن نساء أهل الذمة دخلن الحمامات مع نساء المسلمين ، فامنع من ذلك وحل دونه ، فإنه لا يجوز أن ترى الذمية عرية المسلمة -ما يعرى منها وينكشف- قال : فعند ذلك قام أبو عبيدة وابتهل وقال : أيما امرأة تدخل الحمام من غير عذر لا تريد إلا أن تبيض وجهها فسود الله وجهها يوم تبيض الوجوه : وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما : لا يحل للمسلمة أن تراها يهودية أو نصرانية لئلا تصفها لزوجها ، وفى هذه المسألة خلاف ، فإن كانت الكافرة أمة لمسلمة جاز أن تنظر إلى سيدتها ، وأما غيرها فلا، لانقطاع الولاية بين أهل الكتاب وأهل الكفر لما ذكرنا .
============
العلاقة بين المسلم و غيره (1)
نص السؤال
ما هى حدود المعاملة بين المسلم وغيره أو كيف نظم الإسلام العلاقة عند اختلاف الأديان ؟ .
نص الفتوى
(1) - فتاوى الأزهر - (ج 10 / ص 111)-العلاقة بين المسلم و غيره -المفتي - عطية صقر .مايو 1997