تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه لا يشرع السماح بهذا الأمر لما فيه من الإعانة على الإثم والعدوان، وقد نهى الله عن ذلك، فقال: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿المائدة:2﴾، وقد منع الشرع الرجوع عن الإسلام, ورتب عليه حبوط الأعمال وقتل المرتد وخلوده في النار، فقال الله تعالى: وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿البقرة:217﴾، وفي حديث البخاري: من بدل دينه فاقتلوه.

ومن المعلوم أن الشرع إذا حرم شيئاً حرم كل ما يوصل إليه، كما أن من المعلوم أن الرضا بكفر الكفار كفر، فدل على خطورة السماح بالتكفير والسماح لمن يشتغلون به في البلاد الإسلامية، وقد شرط عمر على أهل الذمة أن لا يحدثوا كنيسة ولا ديراً حولها ولا صومعة راهب، ولا يجددوا ما خرب من كنائسهم, وألا يظهروا عليها صليباً ولا يظهروا شركاً، وإذا منعوا من هذا فمن باب أحرى أن يمنعوا من الدعوة للشرك، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7497، 17391، 34046.والله أعلم.

===========

تفسير قوله تعالى (..أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن..)(1)

السؤال

في آية عدم إبداء الزينة في سورة النور .. ما معنى (أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن) فهل تشمل (نسائهن) النساء المؤمنات فقط دون المشركات ؟؟ والحرائر مع الإماء - سواء مسلمات أو مشركات- ؟ وهل تشمل ( ما ملكت أيمانهن) الإماء والعبيد الذكور بحيث لهم نفس الحكم في إبداء الزينة ؟

الفتوى

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 10 / ص 4742)- رقم الفتوى 75488 تفسير قوله تعالى (..أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن..) -تاريخ الفتوى : 24 جمادي الأولى 1427

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٩٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٩٣٢