تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن المسلم المتمسك بدينه لا يرضى بالسكن في مكان لا يقيم فيه دينه، ولا يرضى بأن يذل نفسه وهو خاضع ومستسلم بقلبه لشرع الله تعالى، فلا يرضى بترك شرعه، بل يرضى بالله رباً وبالإسلام ديناً، ولا يقبل الدنية في دينه، والله تعالى لم يشرع له أن يعيش في مكان يدفع فيه الجزية، كما أنه لم يشرع ولاية الكافر على المسلم، فقال الله تعالى: وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ﴿النساء:141﴾، ولم يشرع سبحانه وتعالى أيضاً قبول شهادة الكافر على المسلم في كثير من الأمور، بل شرط في الشاهد العدالة، والعدل هو المسلم البالغ العاقل المجتنب الكبائر... والكافر ليس عدلاً، وهذه الأمور لو أراد الكفار تطبيقها على المسلم ليس عليه أن يقبلها، بل يهاجر إلى مكان آخر يعطيه الله فيه سعة وخيراً كثيراً، قال الله تعالى: وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ﴿النساء:100﴾، قال ابن كثير: هذا تحريض على الهجرة وترغيب في مفارقة المشركين وأن المؤمن حيثما ذهب وجد عنهم مندوحة وملجأ يتحصن فيه... انتهى.

والله أعلم.

===========

أمر الإسلام بالإحسان في معاملة أهل الذمة (1)

تاريخ الفتوى : ... 11 جمادي الأولى 1428 / 28-05-2007

السؤال

كثيراً ما نسمع عن الأحداث الطائفية بين المسلمين والمسيحين في أرض العرب، وما يحدث عادةً من غلبة المسلمين في أي حدث من تلك الأحداث، لأنهم الأغلبية والذي أعرفه أن الإسلام قد كرّه إلينا الظلم، فما حكم ظلم أهل الكتاب، وما هي حقوقهم التي لا بد أن يكفلها المسلمون لهم إذا عاشوا سوياً في بلد واحد مثل مصر أو لبنان أو المغرب أو غيرهم و في نفس الوقت هل هذا من الموالاة إذا منع الظلم عنهم؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

(1) - الشبكة الإسلامية

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٩٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٩٣٧